الشهيد الثاني

408

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )

« الرابعة » : « لو اشترك عبيدٌ في قتله » أي قتل الذكر الحرّ ، فللوليّ قتل الجميع والبعض ، فإن قَتَلهم أجمع « ردّ عليهم ما فَضُل من قيمتهم عن ديته إن كان » هناك فضل . « ثمّ » على تقدير الفضل لا يردّ على الجميع كيف كان ، بل « كلّ عبد نقصت قيمته عن جنايته أو ساوت » قيمته جنايته « فلا ردّ له ، وإنّما الردّ لمن زادت قيمته عن جنايته » ما لم تتجاوز دية الحرّ فتردّ إليها . فلو كان العبيد ثلاثة قيمتهم عشرة آلاف درهم فما دون بالسويّة وقتلهم الوليّ فلا ردّ . وإن زادت قيمتهم عن ذلك ، فعلى كلّ واحد ثلث دية الحرّ ، فمن زادت قيمته عن الثلث رُدَّ على مولاه الزائد ، ومن لا فلا . « الخامسة » : « لو اشترك حرّ وعبد في قتله ، فله » أي لوليّه « قتلُهما » معاً « ويردّ على الحرّ نصف ديته » لأنّها الفاضل عن جنايته « وعلى مولى العبد ما فضل من قيمته عن نصف الدية إن كان له فضل » ما لم تتجاوز ديةَ الحرّ فتُردّ إليها « وإن قتل أحدهما فالردّ على الحرّ من مولى العبد أقلّ الأمرين من جنايته وقيمة عبده » إن اختار قتل الحرّ ؛ لأنّ الأقلّ إن كان هو الجناية وهي نصف دية المقتول فلا يلزم الجاني سواها ، وإن كان هو قيمة العبد فلا يجني الجاني على أكثر من نفسه ، ولا يلزم مولاه الزائد . ثمّ إن كان الأقلّ هو قيمة العبد فعلى الوليّ إكمال نصف الدية لأولياء الحرّ .